ارتفاع ضغط الدم، المعروف بشكل شائع بارتفاع ضغط الدم، هو حالة قلبية وعائية شائعة تتميز بمستويات ضغط دم مرتفعة باستمرار. يشكل خطرًا كبيرًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة، مثل السكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب، وفشل القلب، وأمراض الكلى. غالبًا ما يكون بدون أعراض، ويُشار إلى ارتفاع ضغط الدم غالبًا باسم "القاتل الصامت"، مما يبرز أهمية المراقبة المنتظمة.
يصنف الكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) وجمعية القلب الأمريكية (AHA) ارتفاع ضغط الدم إلى عدة فئات. يُعرف ضغط الدم الطبيعي بأنه ضغط الدم الانقباضي <120 مم زئبق والانبساطي <80 مم زئبق. يتميز ضغط الدم المرتفع بضغط الدم الانقباضي 120-129 مم زئبق والانبساطي <80 مم زئبق. يشمل ارتفاع ضغط الدم المرحلة 1 ضغط الدم الانقباضي 130-139 مم زئبق أو الانبساطي 80-89 مم زئبق، بينما المرحلة 2 هي ضغط الدم الانقباضي 140 مم زئبق أو الانبساطي 90 مم زئبق.
تعد التعديلات في نمط الحياة ضرورية في إدارة ارتفاع ضغط الدم ويمكن أن تخفض ضغط الدم بشكل كبير وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يعتبر نظام DASH الغذائي، الذي يركز على الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، فعالًا في خفض ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل تناول الصوديوم، والانخراط في النشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، وتعديل استهلاك الكحول هي استراتيجيات أساسية لإدارة ارتفاع ضغط الدم.
بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخل دوائي، تشمل العلاجات الخط الأول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات قنوات الكالسيوم (CCBs). تعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين عن طريق منع تحويل الأنجيوتنسين الأول إلى الأنجيوتنسين الثاني، مما يقلل من ضغط الدم. تمنع حاصرات قنوات الكالسيوم دخول أيونات الكالسيوم إلى العضلات الملساء الوعائية، مما يؤدي إلى توسع الأوعية. تتطلب كلا الفئتين من الأدوية مراقبة دقيقة وتثقيف المرضى لإدارة الآثار الجانبية المحتملة وضمان العلاج الفعال.